و دخلت الخيل الأزهر ...!!!


و دخلت الخيل الأزهر ...!!


مع تواتر الروايات عن إسلام السيدة كاميليا شحاتة و محاولتها إشهار إسلامها في الأزهر , و ما صاحب ذلك من تطورات و أحداث , أتصور أن أخطر ما في هذه القضية هو ما يمكن أن نسميه الدخول الثاني للخيل إلى الأزهر , كان الدخول الأول في أكتوبر 1798 م حين دخلت الخيول الفرنسية الأزهر , و أعمل جنود نابليون السيف في طلبته وشيوخه , ونهبت الكتب و مزقت مخطوطات عمرها قرون , ألقوها أرضا و وطئتها سنابك الخيل , كما ذكر ذلك الراحل العظيم محمد جلال كشك رحمه الله في دراسته القيمة عن الحملة الفرنسية على مصر : ( ودخلت الخيل الأزهر ) و التي أقتبس منها عنوان المقال .
تلك هي المأساة في حقيقتها .. أن يتعدى نفوذ الكنيسة الدولة بكل أجهزتها وإداراتها و يصل إلى الأزهر , و ترتع فيه خيولها كيفما شاءت لتمنع امرأة أسلمت وجهها لله من إشهار إسلامها وتوثيقه , و مكمن الخطورة أن الأزهر – على ضعفه – يبقى رمزا للإسلام والمسلمين و حصنا من حصونه المنيعة التي استعصت على الغاصبين بل و كان خط الدفاع الأول عن الوطن ضد الاستعمار و حافظا لهوية الأمة ضد المستغربين من أذنابه , و على الدوام كان ملاذ الأمة عند النوائب , و التاريخ خير شاهد على ذلك , و على الدوام فطن أعداء الأمة لذلك , و لذا لم تتوقف سهامهم عنه حتى صار إلى ما صار إليه .
في مأساة كاميليا تبرز من بين السطور كلمة السر وراء هذه الغطرسة التي نتابع تفاصيلها مع كل أزمة تمر بها الكنيسة : ( البلد مش ناقصة ) , و لعل المتتبع لمسيرة الكنيسة سيلحظ من دون عناء أن هذه الكلمة هي السر في استمراء قادة الكنيسة و كهنتها لهذه الغطرسة .. هذه الكلمة التي صارت سيفا مسلطا على رقاب البلاد والعباد عند كل أزمة , بدءا من أبسط المشكلات و أهونها و انتهاء بالقضايا الكبرى التي تمس أمن البلاد القومي وتهدد وحدتها ونسيجها الوطني , و باتت هذه الكلمة مشهرة في وجه كل من تسول له نفسه أن يطالب بأن يعيش حياته كمواطن مسلم في بلد مسلم , و صرنا نسمعها من الجميع , بدءا من العسكري الصغير و انتهاء بكبار المسئولين في الدولة , فإذا حدث أي خلاف بسيط بين مواطنين مصريين أحدهما مسلم و الآخر مسيحي و كان الحق في جانب المسلم يقال للمسلم على الدوام ( البلد مش ناقصة ) في إشارة لضرورة تنازله عن حقه , و إذا ثار المسلمون لأن خمسة أو عشرة يريدون بناء كنيسة في قرية لا يتعدى عدد الأسر المسيحية فيها أصابع اليد الواحدة بدون تصريح أو تراخيص قيل للمسلمين ( البلد مش ناقصة ) و إذا اختارت زوجة كاهن الإسلام عن قناعة و إيمان و جاءت إلى الأزهر مهاجرة إلى ربها أغلق الأزهر الباب في وجهها و ردها إلى الكنيسة تسيمها سوء العذاب لأن ( البلد مش ناقصة ) , و إذا تمترس مجموعة من الأشقياء خلف حصون الكاتدرائية بالعباسية و قذفوا الضباط والجنود بالحجارة فيصاب العشرات منهم بالجروح كما حدث في واقعة إسلام الشهيدة وفاء قسطنطين .. لم ينبس أحد ببنت شفة لأن ( البلد مش ناقصة ) و إذا أراد محافظ المنيا أن يحفظ للدولة بعضا من هيبتها المبعثرة في مواجهة مطران مغاغة المتمرد و كان رد الأخير عليه : يا أنا يا المحافظ في المحافظة .. يخيم على الجميع صمت القبور و لا يرد عليه و لا يوقفه أحد عند حده لأن ( البلد مش ناقصة ) , إذا علمنا هذا وضح للجميع سر حرص هؤلاء على أن تظل البلاد على الدوام فوق صفيح ساخن , فما أن تهدأ زوبعة حتى يتم افتعال أخرى لتظل البلاد دائما ( مش ناقصة ) و تستمر حالة الانبطاح أمام هؤلاء و مخططاتهم , و لعل أوضح مثال على ذلك هو القضية التي نحن بصددها الآن و من قبلها كانت قضية الزواج الثاني للأقباط . فما أن صدر الحكم حتى جيش البابا شنودة الجيوش و سير المظاهرات و أقام الدنيا و لم يقعدها , وكان أمامه أكثر من حل لهذه المسألة أبسطها أن يتجاهل الحكم ولا يطبقه , و لكن ليس هذا هو المطلوب , و إنما أن تظل البلاد دائما ( مش ناقصة ) و هي البيئة الخصبة لتحقيق المكاسب الطائفية , فتخرج في كل مرة قائمة المطالب أو إن شئت فقل الابتزازات .
في هذا الجو المشحون والمتوتر يبقى من حق عموم إخواننا الأقباط علينا أن ننبههم إلى خطورة ما يسوقهم قادة الكنيسة إليه , و يبقى من حق البلاد علينا – كذلك - أن ندق ناقوس الخطر للجميع .. أفيقوا قبل فوات الأوان .. و لا أجد هنا أبلغ من كلمات قالها إمام الدعاة في عصره الشيخ محمد الغزالي في كتابه القيم ( قذائف الحق ) فيقول رحمه الله (( إذا أراد إخواننا الأقباط أن يعيشوا كأعدادهم من المسلمين فأنا معهم في ذلك .. لهم ما لهم من حقوق ، وعليهم ما عليهم من واجبات ، أما أن يحاولوا فرض وصايتهم على المسلمين ، وجعل أزِمَّة الحياة الاجتماعية والسياسية في أيديهم فلا .. إذا أرادوا أن يبنوا كنائس تسع أعدادهم لصلواتهم وشعائرهم الدينية فلا يعترضهم أحد .. أما إذا أرادوا صبغ التراب المصرى بالطابع المسيحي وإبراز المسيحية وكأنها الدين المهيمن على البلاد فلا )) .. (( إن الاستعمار أشاع بين من أعطوه آذانهم وقلوبهم أن المسلمين في مصر غرباء ، وطارئون عليها ، ويجب أن يزولوا، إن لم يكن اليوم فغداً . وعلى هذا الأساس أسموا جريدتهم الطائفية “ وطني “ ! ومن هذا المنطلق شرع كثيرون من المغامرين يناوش الإسلام والمسلمين ، وكلما رأى عودة من المسلمين إلى دينهم همس أو صرخ : عاد التعصب ، الأقباط في خطر !! )) انتهى كلام الشيخ رحمه الله رحمة واسعة .
و أنا بدوري أقول للعقلاء منهم .. كفى .. رفقا بأنفسكم وبأبنائكم من بعدكم .. لا تزرعوا حقدا وتعصبا و كراهية , لأن زرعكم هذا سوف يأكل منه أبناؤكم إن عاجلا أو آجلا , و لا يعولن أحد منكم على النسيان , فواهم - بل و غارق في الوهم - من يظن أن المسلمين نسوا أختهم الشهيدة وفاء قسطنطين , بل إنها - والله - لغصة في حلق كل مسلم غيور على دينه .. لا يغرنكم أبدا خلو الساحة أمامكم و انفرادكم بها لتحقيق مكاسب طائفية أو انتصارات وهمية تحققونها هنا أو هناك , فدوام الحال من المحال كما يقولون , سواء في ذلك الداخل بضعفه و هوانه و الخارج بجبروته و طغيانه , و لتعلموا و ليعلم الجميع أن اللاعب الأساس في هذه المعركة ما زال بعيدا عن الساحة , و ليس من مصلحة أحد أن تستدعوه – بتصرفاتكم – للنزول إليها, فساعتها سوف يخسر الجميع و ستكونون أول الخاسرين و سوف يندم الجميع و ستكونون أول النادمين و لات حين مندم , ذلكم هو رجل الشارع البسيط .. هذا الذي لا تتحكم في تصرفاته و أفعاله أية مواءمات سواء كانت سياسية أو حتى شرعية , ساعتها ستتحقق الفوضى المدمرة و ليست الخلاقة كما بشرتنا بها منذ سنوات كونداليزا رايس , ساعتها لن يسود إلا قانون الكثرة ... هل يعرفه منكم أحد ؟!!
---------------------------------------
المقال على صفحات جريدة المصريون

الإخوان والمشاركة السياسية

الإخوان و المشاركة السياسية


مع قراءة آخر تعليق على مقالنا السابق ( الإخوان و التغيير المنشود ) أيقنت أن رسالتي لم تصل إلا للقليل من القراء الكرام , و أن الأكثرية لم تستوعب حقيقة ما قصدت إليه , و قد أرجعت ذلك لسببين : أما أولهما فهو قصور مني في طرح الفكرة و عدم توضيحها بشكل كاف , لأنه من المعروف أن الكاتب هو المسئول عما يصيب القارئ من لبس في فهم ما كتب و ليس القارئ .
و أما الثاني فهو حالة التربص و الاستنفار الذهني الغريب لدى العديد من الإخوان تجاه كل ما يخالف تصوراتهم و أفهامهم , و قد و صل الأمر لحد التفتيش في النوايا و المقاصد !!!, فوضعني أحدهم في زمرة القاعدين المثبطين و اتهمني بأن الشيطان يزين لي سوء عملي و أنا بدوري أزين للإخوان ما زينه الشيطان لي . و هنا ألفت نظر القائمين على برامج التنشئة و التربية في الإخوان لضرورة معالجة هذه الآفة , فليس بمقبول أبدا أن يكون هذا حال من يعقد عليهم الكثير الأمل في النهوض بالبلاد من كبوتها , فإذا كان هذا حالهم مع من يخالفهم الرأي و هو يحمل نفس الفكر – وقد تعمدت إظهار هذا – فكيف يكون حالهم مع غيرهم من أصحاب الأفكار و الدعوات الأخرى ؟!! بل كيف يكون حالهم مع أصحاب الأفكار المناهضة للفكرة الإسلامية أساسا ؟!!. رحم الله الشافعي حين قال : إن رأيي صواب يحتمل الخطأ و رأي غيري خطأ يحتمل الصواب .
فهم كثيرون – و معهم بعض العذر – أنني أدعو الإخوان لمقاطعة الحياة السياسية و أن يتحولوا لجماعة من الدراويش يجلسون في المساجد يقرؤون القرآن و يكتفون بهذا و أن يدعوا ما لقيصر لقيصر و ما لله لله !!! , و الحقيقة أنني لا قلت هذا و لا هو ما قصدت إليه , و كل ما طلبته من الإخوان أن يتبعوا سنة الله في التغيير و لا يصادموها و لا يتعدوها أو يقفزوا عليها , و سنة الله في التغيير أن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم , و كنت أتمنى على الإخوان مناقشة هذا , فهذا هو لب المسألة و جوهر الإشكال , و ألا يصبوا عليِّ جامِّ غضبهم لمجرد اجتهاد قد أكون فيه محقا أو لمجرد أنني خالفت الموجة السائدة و سبحت بعض الوقت ضد التيار , و إلا فأنا على يقين بأن انسحاب الإخوان من الحياة السياسية إنما هو بمثابة انتحار نحن منهيون عنه شرعا فضلا عن أنه قعود عن الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و مدافعة الباطل و حزبه , و معاذ الله أن أطلب إلى الإخوان ذلك , ولكن في نفس الوقت أتساءل : من الذي قصر المشاركة السياسية على المنافسات الانتخابية ؟ إن المشاركة السياسية تبدأ ببيان أو وقفة احتجاجية و تنتهي – فيما أتصور – بالعصيان المدني العام . و تبقى المنافسات الانتخابية وسيلة تخضع – في استخدامها – لمقاييس الربح و الخسارة أو النفع و الضرر و مدى استعداد الناس لها , و هي كذلك خاضعة للظروف و الأجواء المحيطة بها فقد تكون في وقت لازمة وقد تكون في وقت آخر مضيعة للوقت والجهد و المال , و قد تكون في مكان نافعة وذات جدوى و قد تكون في مكان آخر مغامرة غير مأمونة العواقب , و هي و إن كانت أفضل ما اخترعه البشر من وسائل لتداول السلطة حتى الآن – كما أشار أحد الإخوان الكرام – إلا أنها ليست هدفا في حد ذاتها , و هنا يبقى السؤال مطروحا : هل أعددنا أنفسنا و هل أعددنا الناس لهذه المنافسة ؟ الإجابة نجدها في هذه الواقعة : حكى لنا أحد الإخوان – يعمل طبيبا - أنه في انتخابات الشورى السابقة كان وكيلا لمرشح الإخوان في قريته و لم يجد الضابط المسئول من وسيلة لإخراجه من اللجنة إلا اختلافا في الاسم بين التوكيل و بطاقة الرقم القومي , و بعد اخذ و رد و شد و جذب طلب الضابط منه أن يحضر ثلاثة من أهل القرية ليشهدوا أن فلانا هذا هو هو ففعل و أحضرهم , و كان من بين الثلاثة ابن عمه !! و مدير المدرسة التي تخرج فيها !! , و وقف الثلاثة أمام الضابط فسألهم : هل هذا هو فلان ؟؟؟ فلم ينبس أحدهم ببنت شفة . لا أتصور أن أحدا يجادلني في أن السعي إلى التغيير عبر صندوق الانتخاب في بيئة كهذه – بكل ما فيها و ما حولها - أو في مناخ كهذا إنما هو – كما قلت آنفا – سعي وراء سراب أو جري خلف أوهام . إن من أوجب الواجبات – والحال هكذا – أن نعمل على تغيير هذه البيئة واستبدال مناخ صالح بهذا المناخ الفاسد الذي أفسد كل شيء حتى ضمائر الناس . ولذلك قلت نصا إن مبتدأ التغيير هو نحن .. هو تغيير هذه البيئة و إصلاح هذه النفوس , حينئذ ستجد الحرية أعوانا لها مدافعين عنها على استعداد للموت في سبيلها بدلا من الحياة أذلاء .. ذلك أن نفوسهم قد تخلصت ابتداء من القابلية للهوان . حينئذ ستكون الحكومة فرزا طبيعيا لبيئة صالحة و مناخ صحيح .
تخوف كثيرون من أن النظام لن يتركنا نصلح أنفسنا أو نصلح المجتمع , حسنا ... فلتكن هذه إذن معركتنا و ليكن في هذا الميدان نزالنا , و ليكن في هذا جهادنا و تضحياتنا , و هؤلاء – مع كامل احترامي لهم – قد فاتهم كنه الدعوة و طبيعتها و مقاييس النجاح والفشل فيها . في قصة أصحاب الأخدود شاءت إرادة الله عز وجل – لحكمة يعلمها – أن تنتصر دعوة الغلام و يعم بهاؤها و يسطع نورها ساعة مقتله ( فآمن الناس برب الغلام ) , و هذه رسالة لكل صاحب دعوة : أن موازين الأرض غير موازين السماء , و أن مقاييس الدعوة تختلف عن مقاييس المذاهب الأرضية . ولن نذهب بعيدا .. فلنا في التاريخ الحديث خير شاهد , فما أمر ما فعله عبد الناصر مع الإخوان عنا ببعيد , فقد فعل الرجل معهم ما يجعل مجرد ذكرهم ضربا من الخيال , و ها نحن بعد رحيل عبد الناصر و انتقال العديد من الإخوان إلى جوار ربهم نرى الدعوة و قد طبقت الآفاق , و عم بهاؤها أرجاء المعمورة .
من شواهد طلب الحق و الركون إليه أن تكون لمن يريد ذلك و يسعى إليه وقفات مع النفس للمراجعة و استشراف المستقبل , و أنا – بدوري – أطلب من الإخوان تلك الوقفة : هل ما زال الناس ينظرون إلينا على أننا أصحاب دعوة إسلامية أم أن الصورة قد أصابها بعض الدخن ؟ ألا ينظر إلينا كثير من الناس على أننا مجرد حزب سياسي ينافس الحزب الوطني على السلطة ؟ هل لا تزال صورة الواحد من الإخوان كما كانت ( الرجل الطيب بتاع ربنا – ليس الدرويش بالطبع - )؟ أم أن كثيرا من الناس صاروا يرونه ( الرجل بتاع الانتخابات )؟ . و الذين تهكموا على دعوتي إلى العودة إلى المساجد أحيلهم لسيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم لينظروا كيف كان المسجد مركز إشعاع حضاري وفكري و كيف كانت تنظم شؤون الأمة كلها فيه ؟ و سيقول قائل : لن يسمح لنا النظام , حسنا .. فليكن هذا ميدانا للجهاد كي نعيد للمسجد ريادته و محوريته في حركتنا مع الناس و لا نستجيب لمحاولات إقصائنا عن بيوت الله عز وجل , لذلك فليعمل العاملون و في ذلك فليتنافس المتنافسون , و آخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .
--------------------------------------------------------

المقال على صفحات جريدة المصريون

الإخوان والتغيير المنشود

الإخوان والتغيير المنشود



في خضم تلاطم الأمواج تبرز أهمية البوصلة في المحافظة على السير في الاتجاه الصحيح , عاصمة من الزلل , حافظة من التيه , و إذا كان هذا لازما و حتميا مع أمواج البحر .. فإنها مع أمواج الأفكار و الرؤى أشد ضرورة و حتمية . و إن أخشى ما يخشاه المرء على أصحاب المبادئ و الدعوات أن يفقدوا البوصلة , فيبتعدون عن جادة الطريق , ويصرفون جهودهم فيما لا طائل من ورائه ..ثم يجدون أنفسهم في النهاية يحاربون في غير ميدان المعركة الحقيقي .
و لما كانت الدعوة إلى التغيير في مصر هذه الأيام تتصدر قائمة اهتمامات الناس عامة و النخب منهم على وجه الخصوص , و لما كان الإخوان يقفون في صدارة القائمين على هذه الدعوة وهذا قدرهم - بفتح الدال- و هو كذلك قدرهم – بتسكينها- .. لما كان ذلك كذلك كانت هذه الكلمات .
إن ميدان المعركة الحقيقي الذي ينبغي أن تنصرف إليه الجهود و توجه له الطاقات هو النفس البشرية , فالإنسان هو المحور و الأساس في عملية التغيير المنشودة , و بدون إصلاح النفس البشرية .. و بدون إصلاح الفرد أولا يصبح الحديث عن التغيير محاولة بائسة لزراعة صحراء قاحلة جرداء لا خير فيها و لا نماء . هنا يسطع بنوره ذلكم القانون الإلهي الخالد ( إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ) تلك هي سنة الله في الخلق , و لن تجد لسنة الله تبديلا و لن تجد لسنة الله تحويلا . و في هذا يقول أمير المؤمنين علي رضي الله عنه ناصحا ( أيها الناس ميدانكم الأول أنفسكم , فإن انتصرتم عليها كنتم على غيرها أقدر , و إن أخفقتم في جهادها فأنتم عما سواها أعجز , فجربوا الجهاد معها أولا ) .
منذ فترة جمعني لقاء بثلة من الطيبين الأطهار , و صار حديث عن أولويات الحركة الإسلامية و ما ينبغي أن يكون في صدر اهتماماتها , فكان رأيي المتواضع : أن نعيد للإنسان إنسانيته المفقودة .. و أن نرجعه إلى نفسه السوية , فإن كثيرا مما نواجهه في حياتنا اليومية من فوضي وبلطجة و سيادة قانون الغاب بل و إدمان مخالفة كل ما هو إنساني .. كل هذا لا يمكن صدوره عن أناس أسوياء , و إلا فكيف نفسر – مثلا - سلوك من يسير بسيارته ليلا في الطريق المعاكس على الخط السريع ؟! لقد فقد هذا الكائن إحساسه بالآدمية , لأن الله سبحانه وتعالى قد جبل بني آدم على حب الحياة , وهذا بتصرفه يعرض – أول ما يعرض – نفسه لخطر الموت . إن جانبا كبيرا من محنة الناس يكمن قي فساد الأذواق و انحراف الطباع , و لا يقبل القبح إلا صاحب نفس معكوسة منكوسة , وسوي النفس إلى الإيمان أقرب . و لقد توقفت كثيرا أمام كلمات طيبات لإمامنا الشهيد حسن البنا رحمه الله تعالى حيث يقول رضي الله عنه في رسالته دعوتنا في طور جديد .. ( إن الإسلام يريد في الفرد : وجدانا شاعرا يتذوق الجمال والقبح , و إدراكا صحيحا يتصور الخطأ و الصواب , و إرادة حازمة لا تضعف ولا تلين أمام الحق ) . لله درك يا إمام .. نعم .. فصاحب النفس السوية التي فطر الله الناس عليها يتذوق الجمال فيأنس إليه و يحبه , و يتذوق القبح فينفر منه و يهجره .
و لقد أوتي فيلسوف الإسلام العظيم مالك بن نبي الحكمة من أطرافها و هو يؤسس لنظرية التغيير الاجتماعي على هدي من الإشعاع النوراني الأول ( إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ) فيقول رحمه الله ( لكي لا نكون مستعمرين يجب أن نتخلص من القابلية للاستعمار ) هكذا .. و ببساطة معجزة يقرر فيلسوفنا العظيم و فق معادلة رياضية بسيطة : أن مبتدأ التغيير هو نحن .. و أن المشكلة الحقيقية تكمن في قابليتنا للاستعمار . و هكذا .. إذا أردنا أن نعيش أحرارا فيجب علينا أولا أن نتخلص من قابليتنا للاستعباد و إذا أردنا أن نعيش كراما فينبغي أن نتخلص – أولا – من قابلية نفوسنا للهوان . و على نفس النهج يقرر شهيد القرآن سيد قطب رحمه الله أن فرعون مصر قد استخف قومه لأنهم كانوا فاسقين .. و أنهم لو لم يكونوا فاسقين لما استخفهم و لما أطاعوه فأوردهم المهالك . و يقول رحمه الله في موطن آخر ( إن الضعفاء إذن في النار مع الذين استكبروا . لم يشفع لهم أنهم كانوا ذيولاً وإمعات ! ولم يخفف عنهم أنهم كانوا غنماً تساق ! لا رأي لهم ولا إرادة ولا اختيار ! لقد منحهم الله الكرامة . كرامة الإنسانية . وكرامة التبعة الفردية . وكرامة الاختيار والحرية . ولكنهم هم تنازلوا عن هذا جميعاً . تنازلوا وانساقوا وراء الكبراء والطغاة والملأ والحاشية . لم يقولوا لهم:لا . بل لم يفكروا أن يقولوها ) .
لقد أثبتت التجارب مرة تلو أخرى أن صندوق الانتخاب ليس معبرنا إلى التغيير المنشود , و لقد بات ذلك راسخا في وجدان الجميع ’ و أنا أربأ بالإخوان أن يجرهم النظام أو – غيره - إلى معركة وهمية تبعثر فيها الجهود و تستنفذ فيها الطاقات انشغالا بالجزئيات عن الكليات و بالفروع عن الأصول و بالقضايا الهامشية عن قضايا الأمة الكبرى , وليس خافيا على أحد أن أعداء الأمة و مقاومي نهضتها ما انفكوا يخططون لذلك ليل نهار , وقديما قالوا : لا يلدغ مؤمن من جحر مرتين . و لعله من المناسب هنا استحضار ما قاله مالك بن نبي في رائعته ( شروط النهضة ) .. يقول رحمه الله ( فلا يجوز لنا أن نغفل الحقائق , فالحكومة مهما كانت ما هي إلا آلة اجتماعية تتغير تبعا للوسط الذي تعيش فيه وتتنوع معه , فإذا كان الوسط نظيفا حرا فما تستطيع الحكومة أن تواجهه بما ليس فيه , و إذا الوسط كان متسما بالقابلية للاستعمار فلابد من أن تكون حكومته استعمارية ) . فإذا كان الأمر كذلك فإن السعي للتغيير المنشود و المأمول عبر صندوق الانتخاب قد صار جريا وراء سراب و بحثا عن أوهام .
أيها الإخوان الكرام .. تعالوا نعيد تقديم أنفسنا للناس من جديد .. أصحاب دعوة إسلامية سنية سلفية تستقي الإسلام من ينابيعه الصافية حيث محمد صلى الله عليه وسلم و صحبه الأخيار الأطهار , تعالوا نعيد للحياة جمالها و زينتها بأخلاقياتنا الربانية التي تسمو على الوحل و ترفرف في السماء , تعالوا نعيد للمسجد ريادته و محوريته في حركتنا مع الناس , تعالوا نسجل أسماءنا في سجلات الشرف والكرامة حيث نلتمس البركة في حلق الذكر والعلم , تعالوا نسمع الناس : قال مالك و قال الشافعي و رجحه بن حنبل و اختاره بن تيمية , و ضعفه بن حجر و ذكره الشوكاني في الموضوعات , تعالوا نعمر بيوت الله و نذكر فيها اسمه و نسبح له فيها بالغدو و الآصال , تعالوا نصلح ما أفسده المفسدون في العلاقة بين الناس و كتاب ربهم وسنة نبيهم صلى الله عليه وسلم , تعالوا نكون أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين و لا نخاف في الله لومة لائم , تعالوا نعيد اللحمة لصف العاملين للإسلام و إن خالفنا أو حتى ظلمنا بعض أبنائه فالجميع في النهاية يعملون لصالح الإسلام و المسلمين كل فيما يجيده و يحسنه .
لهذا فليعمل العاملون , وفي ذلك فليتنافس المتنافسون , و آخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
---------------------------------------------------------
المقال على صفحات جريدة المصريون

دعوة خاصة جدا جدا جدا




إخواني .. أخواتي


أبنائي ... بناتي


السلام عليكم جميعا ورحمة الله وبركاته


بعد طول غياب عنكم وعظيم شوق للقياكم أعود لكم اليوم بدعوة خاصة لكل من يقرأ هذه التدوينة من البنين والبنات والرجال والنساء والشيوخ والأطفال .... كل واحد باسمه وكل واحدة باسمها ....


نتشرف نحن الموقعين أدناه بدعوة سعادتكم لحضور حفل عقد زواج ابنتي الكبرى... حبة قلبي د.جهاد ... عفوا


أقصد


صمووووووووووووووووووووووووووووووووووووود


و أكرر ان الدعوة ليست عامة .. بل هي خاصة جدا لكل من يقرأ هذه التدوينة


و ذلك بمشيئة الله تعالى يوم الخميس 5/2/2009 أي الخميس بعد القادم ... بمسجد محمد نصر بجوار موقف القاهرة بمدينة قويسنا منوفية


الموعد ... بعد صلاة المغرب و الحفل بنقابة المهندسين بشبين الكوم بعد العشاء بإذن الله تعالى


و العاقبة عندكم في المسررررررررات

رعاياك .. يا دولة البابا !!!

.
نعم .. رعاياك يا دولة البابا .. ليس خطأ مطبعيا و لا إغفالا من الكاتب لمكانة البابا الدينية عند إخواننا الأقباط , لكنها صرخة تنبيه وتحذير .. صرخة من مواطن مصري يخاف على أبناء وطنه – أقباطا ومسلمين سواء بسواء - من شؤم فتنة يرى بوادرها تلوح بالأفق , وقانا الله جميعا شرها .
.
إن أي متابع منصف لموقف البابا شنودة من أحداث دير أبو فانا ... يجد نفسه وجها لوجه مع حقيقة صادمة و شرخ عميق في وحدة هذا البلد و سيادته , نحن و بوضوح شديد أمام تصرفات رجل دولة لا رجل دين !!! , بدا هذا واضحا منذ اللحظة الأولى للأحداث ... منذ انتقال الرهبان من المنيا إلى مستشفى ( قبطي ) !!! بالقاهرة و ما صاحب ذلك من بروباجندا في الداخل والخارج وقوله للرهبان في زيارته الإستعراضية لهم بالمستشفى ( انا عارف كل حاجة ) و ما بدا وقتها كرسالة للجميع في الداخل والخارج –كذلك – من خلال ظهور الرهبان بلباس الرهبنة و هم على الأسرة ... إلى إصداره تعليمات للرهبان و القساوسة يعدم التعامل مع محافظ المنيا وكافة أجهزة الدولة المعنية بهذا الأمر من لجان ووزارات إلا بعد الرضوخ لشروطه و الاستجابة لأوامره . العجيب أن أحدا لم يسأل نفسه : ما علاقة البابا باحتجاز النيابة لمتهمين بجريمة قتل هم رهن التحقيق فيما نسب إليهم ؟!! و بأي صفة يتحدث في هذا الموضوع أساسا؟!!.
.
نحن – و الحال هكذا – لسنا أمام رجل دين يباشر رعايته الدينية والكهنوتية على الكهنة والقساوسة داخل الكنيسة أو الدير , بل أمام مسلك رئيس دولة يمارس سلطته على مرؤوسيه , يحدد لهم من يقابلون و مع من يتعاملون من الدولة المصرية !!!.
.
في حدود علمي أن هؤلاء القساوسة والرهبان مواطنون مصريون يخضعون للقانون المصري و للسيادة المصرية , و لا تمنعهم – ولا تحصنهم كذلك - مكانتهم الدينية من هذا الخضوع , وهم في هذا الجانب سواء بسواء مع كافة أفراد الشعب المصري , و في حدود علمي – كذلك – أن سلطة البابا عليهم هي سلطة رعوية كهنوتية داخل الأديرة و الكنائس ليس إلا , و لكن دولة البابا كان له رأي آخر, فصدرت الأوامر بعدم التعامل مع المحافظ الذي هو – طبقا للدستور- رئيس الجمهورية في محافظته , و بالتالي مقاطعة كل مؤسسات الدولة !!!. و لعله من نافلة القول أن هذا تحديا غير مسبوق لسيادة الدولة و دعوة صريحة للعصيان الطائفي في مواجهة سيادة القانون .
.
في البداية و حين أعرب البابا عن رفضه للصلح وللمجلس العرفي مطالبا بأن يأخذ القانون مجراه - وكلنا معه في ذلك - فرحت وقلت لنفسي لعله قد آن الأوان ليسود القانون ويأخذ الجاني عقابه الذي يستحق و تعود الدولة المخطوفة كما عبر عن ذلك ببراعة الدكتور عمرو الشوبكي , و لكن و– يا فرحة ما تمت – بمرور الوقت اتضح لنا أي قانون يريده البابا , إن ما يريده البابا هو قانون الإعتكاف !!! هل تذكرونه ؟!! هل تذكرون وفاء قسطنطين ؟!! ما يريد تطبيقه البابا أن ترضخ الدولة بكل مؤسساتها لأوامره وشروطه و تمرغ سيادتها في الوحل أو الإعتكاف في الدير و عدم الإحتفال بالأعياد و و و إلخ هذه المنظومة التي تصب في إتجاه الإحتقان الطائفي البغيض . و حتى يوضع كلامي في موضعه الصحيح , وحتى لا يخرجه أحد عن سياقه الطبيعي أكرر هنا ما قلته قبل ذلك على صفحات المصريون الغراء في معرض حديثي عن أحداث العياط بالمنيا – لاحظ : المنيا !!!- فقد قلت ما نصه ( إن ما حدث في العياط – وببساطة شديدة - جريمة لها في القانون علاج ناجع أيا كان حجمها , وهذا العلاج – وببساطة أشد- يكمن في كلمتين .. معاقبة الجاني .. أيا كان موقعه و أيا كان دينه .. إمام مسجد أو راهب كنيسة .. فأمن الوطن و سلامة مواطنيه لا يصح بحال أن يبقى رهينة بيد حفنة من المراهقين السياسيين أو المغامرين الصغار ) .
.
إن أخشى ما أخشاه على هذا الوطن أن يكون البابا شنودة و رجال الكنيسة معه قد بدءوا في تطبيق سياسة الأرض المحروقة , و لا أجدني في حاجة لكثير جهد لأبين ما يمكن أن يلحق بالبلاد و العباد جراء تطبيق هذه السياسة , و في نفس الوقت لا أجدني – كذلك – في حاجة لكثير جهد لأبين أن وتيرة الأحداث تتصاعد بشكل يوحي لأي مراقب بأن شيئا ما يدبر بليل , و إلا : فهل المصادفة البحتة هي التي وراء مطالبة الكنيسة في أسيوط بحصة ثابتة في الدقيق في هذا التوقيت بالذات ؟ و هل نزل الوحي على كهنة الكنيسة في أسيوط – كذلك – وفي نفس التوقيت للضغط على المحافظ بل وابتزازه لشراء قطعة أرض من ثلاثة عشر فدانا و ضمها للدير هناك ؟!! مجرد سؤال . و في نفس السياق .. هل ما قراناه وتابعناه عما يجري في واشنطن حيث يقيم البابا شنودة هناك للعلاج و موافقته لأحد رجال الكنيسة بعقد مؤتمر صحفي عن أحداث دير أبو فانا يعلن فيه – حسب قوله – حقائق تعلن لأول مرة , و التهديد بعرض صور و أفلام عن تعذيب الرهبان , و في نفس التوقيت يقوم أحد رجالات الكنيسة بزيارة معهد هدسن الصهيوني و المعني بسلامة و أمن إسرائيل للحديث عن مشاكل الأقباط في مصر !!!, هل كل هذه الأحداث اجتمعت في هذا التوقيت صدفة ؟ أم تراه تصعيدا مقصودا ومدروسا بعناية ؟.
.
ثمة مسالة في غاية الخطورة لم يلتفت لها أحد في غمرة الأحداث , ألا و هي طريقة تعامل الأعراب مع الرهبان المختطفين , هذه الرواية – إن صحت – لجديرة بأن نقف أمامها طويلا , فهذه ثقافة غريبة على مجتمعنا و لم نسمع عنها من قبل , فإهانة رجل الدين بالشكل الذي سمعناه و قرانا عنه ليست بالأمر الهين علينا جميعا و فاعلها مجرم يستحق العقاب , و مع عقاب المجرم يأتي السؤال : كيف وصلنا إلى هذه الحالة من الكراهية و البغض لبعضنا البعض ؟؟؟.
.
ثمة تراكمات كثيرة رسخت في وجدان المواطن المسلم آن لنا أن نناقشها بهدوء وموضوعية مفادها : أن أخاه المسيحي فوق القانون , و كثيرا ما سمعنا عن تهديد موظف مسيحي لزميله المسلم بان ( ورقة ) صغيرة لأمن الدولة تكفي لعمل كذا وكذا و كذا , و يكفي لتغذية شعور الشاب المسلم بالقهر أن يرى مسجده يغلق عقب كل صلاة و في نفس الوقت يرى الكنيسة مفتوحة أبوابها طوال النهار والليل , كذلك رؤيته لباصات الكنائس تغدو وتروح برحلات الشباب و الفتيات في شواطئ مصر بطول البلاد وعرضها و هو لا يأمن على نفسه اعتكاف ليلة في مسجد , و الأمثلة على هذا أكثر من أن تحصى , و لقد بلغ هذا الشعور منتهاه مع واقعة وفاء قسطنطين , والتي ما زالت تمثل غصة في حلق كل مسلم حتى يومنا هذا , وواهم – بل وغارق في الوهم - من يظن أن أحدا قد نسي وفاء قسطنطين . هذا الشعور المتنامي لدى قطاعات كبيرة من المسلمين آن للمسئولين في هذا البلد أن يولوه الرعاية والاهتمام قبل فوات الأوان.

وقى الله مصر والمصريين جميعا شر فتنة ملعون من أيقظها.
........................................................

رسالة إلى فضيلة المرشد العام

رسالة إلى فضيلة المرشد العام

أحمد موفق زيدان : بتاريخ 19 - 7 - 2008
فضيلة المرشد العام للإخوان المسلمين الأستاذ محمد مهدي عاكف حفظه الله تعالى ورعاه ....
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،

أكتب إلى فضيلتكم من ديار الغربة التي طالت على أبناء لك بعد أن حال نظام البعث الطائفي السوري بينهم وبين العودة إلى ديارهم لعقود مريرة ، بينما سمح لكل الرعاع أن يدخلوا شآم الأمويين، ليُحرم منها أبناؤها البررة الذين شرّدهم نظام طائفي حصّن نفسه بعدة أحزمة مزورة وخادعة من القومية والعروبة والإسلامية المقاومة، ونحو ذلك من الأوصاف التي لا تنطلي سوى على من أعمى الله تبارك وتعالى بصره وبصيرته ....

فضيلة المرشد العام
... إن ما فعله هذا النظام من تدمير للشخصية السورية لم يقوى عليه غورو وبنو صهيون.... فسوريا وشعبها الذي كان مسيسا إلى النخاع ومهموما بهموم أمته أصبح مدجنا لا يرى إلا ما يراه طاغية الشآم .ساعده على ذلك دعم حركات قومية وإسلامية وفرت له غطاءً إسلاميا لم يحلم به ، بحيث غدا الإخوان السوريون هم النشاذ ما دامت حركات إسلامية عالمية ووطنية داعمة أو صامتة عليه ... إذ سمح لهذه الحركة ....في حين يُحرم منها أبناؤها عبر تغييبهم إما في غياهب السجون ، أو من خلال نفيهم في منافي الأرض، وبالتالي نجح هذا النظام على أن معركته ومشكلته ليست في الإسلاميين بقدر ما هي مع حركة الإخوان والإسلاميين في سوريا، وفي هذا خذلان للأخوة والمناصرة ...


فضيلة المرشد..
إن الشعب السوري له حقوق عليكم ... حق الإسلام وحق العروبة وحق الجيرة وحق المصير وحق التاريخ وحق المناشدة في أن يكون لكم موقف واضح تجاه مهزلة يعلنها النظام صباح مساء وهو أبعد ما يكون عنها مهزلة المقاومة والممانعة، فهل هذه المقاومة تعني تصفية سوريا من خيرييها وأبنائها، وما أحداث تدنيس المصحف الشريف في سجن صيدنايا، والاستعداد كما يتردد لاقتراف مجزرة جديدة في السجن بحق الركع السجد إلا نقطة في بحر جرائمه ....هل المقاومة تعني نهب سوريا على أيدي رامي مخلوف وأقربائه؟؟، وهل المقاومة تعني فتح باب التشيع على مصراعيه للفرس؟؟؟، وحرمان أبناء سوريا الحقيقيين من العيش فيها والدعوة فيها ؟؟؟،إن ما يجري باختصار شريك فيه كل من لم يأخذ على يد الظالم، وشريك فيه كل من تستر على هذا النظام، وشريك فيه كل من يدافع عن هذا النظام ...

فضيلة المرشد...
إن المطلوب عاجلا غير آجل موقفا واضحا من فضيلتكم لما يجري على أيدي هذا النظام وفضحه، فهو لا يفهم إلا هذه اللغة، ليدرك وليفهم حينها أن بوابته الوحيدة للعبور باتجاه الحركات الوطنية والإسلامية عبر بوابة الإسلاميين السوريين، وأنه ليس بإمكانه القفز عن الواقع السوري...إن المطلوب يا فضيلة المرشد توجيه مناشدة إلى كل الحركات الوطنية والإسلامية في أن يكون لها موقف مشرف تجاه هذه الجرائم التي ترتكتب بحق الشعب السوري وبحق الإسلاميين يوميا ، لتثبت مجددا يا سيدي أنك أب للكل ، ففي قلب كل سوري وقلب كل إخواني غصة وغصات، وأرجوك أن تبادر، فالتاريخ يتشكل من جديد في منطقتنا، ولا نريد أن يدفع أبناؤنا وأحفادنا ثمنا باهظا لصمتنا بل ومشاركتنا فيه ...


سيدي ...
إن هذا النظام يواصل خديعة الجميع، ويخاطب كل جهة بما تناسبه... لكن مربط الفرس في التعاطي معه ينبغي أن تكون سوريا والسوريين، فهي المسطرة التي ينبغي أن نقيس أفعاله جميعها، و المحك الذي ينبغي أن يُحاسب عليه، وألا يتاجر بشعارات هو أبعد ما يكون عنها فجبهة الجولان صامتة مشلولة منذ عشرات السنين، والنكوص عن العروبة والدول العربية والتوجه نحو الفرس أصبح ديدنه، ومجازره ضد الشعب اللبناني والفلسطيني وقبله وبعده الشعب السوري أكثر من أن تحصى وأنتم أعرف بها .... ولنستذكر ما قاله أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه" لست بالخب ولا الخب يخدعني "...

فضيلة المرشد ....
في النهاية ... إنها آهات وعذابات إسلامي على تماس يومي مع عذابات شباب يكنون لك كل احترام ومحبة وأخوة صافية لا تصافي المحلب ... يدفعون ثمنا يوميا لغربتهم، ويتحرقون لما يرونه من صمت على ما يفعله هذا النظام من تدنيس للمصحف في صيدنايا واستعداد لاقتحامه، وفوق هذا إحساسهم بالوحدة بعد أن تخلى عنهم كثير من إخوانهم في العالم الإسلامي، بل ووقفوا مع خصمهم وعدوهم ...

وبانتظار فعلكم
.................................
نقلا عن جريدة المصريون الإلكترونية

تاج مثووووث !!!!!

تلقينا هذا التاج المثوووث من بنتنا الغالية صمود
(1)

عارفة إن السؤال دا إجاباته كلها هتبقى شتايم بس مش مشكلة ما باليد حيلة
السؤال هو ..
هل تحب طبيب الأسنان ؟!! ولماذا ؟!!
بصراحة السؤال ده باعتبره ارهاب فكري ... لأن مفيش حد عاقل ممكن يحب طبيب ( بقول طبيب مش طبيبة ) الأسنان أما لماذا فأحسن من يجيب عن هذا السؤال السيدة ميزانية
(2)
متى كانت آخر مرة زرت فيها طبيب أسنان؟!
من شهر ونصف تقريبا
(3)
هل لديك طبيب أسنان ثابت أم تذهب إلى أي طبيب حسب الحاجة ؟!
مش حسب الحاجة طبعا
إنما حسب أوامر السيدة ميزانية

(4)
هل أنت مؤمن بأن المتابعة والكشف الدوري عند طبيب الأسنان أمر ضروري؟! ولماذا؟!
انا مؤمن و موحد بالله و عارف ان ربنا عالظالم و المفتري
(5)
عندما تذهب إلى طبيب أسنان لتلقي العلاج هل يفيدك الطبيب بمعلومات تكفيك عما تعاني منه ؟! وهل ترغب في الحصول على هذه المعلومات أصلا أم أن الأمر لا يهم ما دام سيعالجك ؟!!
انا أرغب في شيء واحد و انا عند طبيب الأسنان ...... إنه يخلصني وأمشي من عنده
(6)
يعتقد الكثيرون بأن طبيبة الأسنان أقل مهارة من طبيب الأسنان فما هو رأيك؟!! وما السبب ؟!!
مين قال الكلام الفاضي ده ؟؟؟ دا حتى بيقولوا في الحكم ... البنت زي الولد .. مهيش كمالة عدد وبعدين البنت دلوقتي بتلعب بكس و كاراتيه ومصارعة حرة و مصارعة ام بي سي كمان .. ناقصها ايه البنت عشان تكون أقل من الولد في طب الاسنان ؟!!!!
(7)
إذا كنت والدا أو كنتِ أمّاً هل تهتمـ / ـين بإعطاء طفلك ثقافة جيدة عن الاعتناء بأسنانه ؟!!
أحيانا
(8)
كم مرة تقومـ / ـين بغسل أسنانك ؟!!
زمان كنا بنلعب لعبة في معسكرات الكشافة ... نختار واحد و نغمي عينه ويقوم واحد تاني بعمل حركات لبعض الأفعال ( غسيل الوجه مثلا او غسيل الاسنان ) و نسأله بتعمل الحركة دي كم مرة في اليوم ... بالنسبة ليا انا تغمي عيني تفتحيها ... هي مرة واحدة في الـ ...... قولي انتي بقى يا مؤمنة.
(9)
ما هي علاقتك بالسواك ؟؟!!
معقولة
(10)
حسب معلوماتك .. ماهي المواد الطبيعية والأغذية التي يمكن أن تكون مفيدة للأسنان ؟!!
مفيش حاجة نفعت مع اسناني
(11)
هل تعتقد حقا أن أطباء الأسنان (نصابون) ؟!!
أعتقد ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ ها ها ها هاي
و الله انك طيبة وعلى نياتك

(12)
ما هي أكثر صفة تود أن تكون لدى طبيب الأسنان ؟!!
إنه يكون مبيحبش الفلووووووووووووووووووس
(13)
عندما يقوم الطبيب بإجراء علاج معين ثم يطلب منك الذهاب إلى البيت والعودة بعد مدة هل تعود؟!! ولماذا؟!!
ما قولنا مرة حسب أوامر الست ميزانية
(14)
أيهما أفضل بالنسبة لك .. الخلع .. أم العلاج وإن كان طويلا مؤلما ؟!!
العلاج طبعا
(15)
أجريت دراسات أثبتت أن نسبة كبيرة من شعور مرضى الأسنان بالألم هو إيحاء نفسي. إلى أي مدى تتفق مع هذه الدراسة ؟!!
أكيد اللي اتعملت عليهم الدراسة من عائلة توم أو من عائلة جيري
(16)
أكتب / ـي النقاط والتساؤلات والأمور الغامضة بالنسبة لك حول طب الأسنان وطبيب الأسنان و التي تود لو طُرحت على مدونة I'm a Dentist .
1- الأضرار الناتجة عن أمراض الأسنان على باقي أعضاء الجسم.
2- سمعت أن هناك علاقة مباشرة بين صحة الأسنان و حالة النشاط العامة للجسم.
3 - ما المقصود بزراعة الأسنان ؟؟؟ و هل هناك تطور في هذا الجانب .
4 - كم عدد المرات المناسبة لغسيل الاسنان بالمعجون ؟
5 - معلومات كاملة عن ضرس العقل ... و لماذا سمي بهذا الاسم ؟

عن الحجاب والنقاب و الرأي والرأي الآخر !!!!!!

.

في العام 1985 م ... أي منذ ما يقرب من ربع قرن من الزمان تقريبا ... قامت السيدة آمال عثمان وزيرة الشؤون الإجتماعية في ذلك الوقت بزيارة لمحافظة القليوبية , و قد رشحت مديرية الشؤون الإجتماعية بالمحافظة حضانة دار الإيمان لإستقبال الوزيرة لأن هذه الحضانة هي الأولى على المحافظة , كانت مديرة هذه الحضانة هي الآنسة لبنى أحمد عبد الحليم ( مخطوبتنا المصون) في هذا الوقت , أراكم تتساءلون : ها وبعدين ؟؟؟؟ إيه المشكلة ؟؟؟ كانت المشكلة أن الآنسة لبنى منقبة و معلوم لكم جميعا مدى الأذى النفسي والبدني الذي يصيب الناس الحلوين !!! لما يشوفوا واحدة منقبة !!! المهم .. سألتني : هل أحضر و أقابل الوزيرة و المحافظ و..... و...... و.......و بالنقاب ؟ أم أتغيب في ذلك اليوم و أريح وأستريح ؟ . يومها إستشرت إخواني و أساتذتي و أخص منهم أخي واستاذي د.أنور شحاتة رحمه الله و استقر رأينا على تمسكها بالحضور و بالنقاب حتى يرى هؤلاء الحلوين الصورة الحقيقية للنقاب والمنقبات ... و قد كان .. جاءت الوزيرة و المحافظ و و و و .... التليفزيون !! نعم التليفزيون ... ووقف الجميع أمام الأولاد مشدوهين منبهرين بمستواهم بنين وبنات , و مر اليوم بسلام و الحمد لله , وقامت الأستاذة المنقبة بإهداء الوزيرة كتاب ( تربية الأولاد في الإسلام ) للأستاذ عبد الله ناصح علوان .
في اليوم التالي .. فوجئت الأستاذة المنقبة ( يعععععععع ) بمدير مكتب الوزيرة أمامها بالحضانة ... وكانت المفاجأة أن السيد المدير قادم برسالة شكر من الوزيرة على المستوى الرائع الذي ظهر به الأولاد والبنات في الزيارة و أن الوزيرة مستعدة لتقديم أي عون أو مساعدة تطلبه الأستاذة المنقبة ( يعععععع ) لدار الحضانة .أعتذر للإطالة .. و لكن سرد هذه الواقعة بتفاصيلها كان لازما وضروريا كمدخل لما أريد قوله في هذا الموضوع .
ما دفعني لاختيار هذا الموضوع هو أنني وجدته خير مثال لتوضيح هشاشة و ضعف منطق الكثير من إخواننا العلمانيين من كل ما هو اسلامي ! و الحقيقة أن القوم يناقضون - أول ما يناقضون - أنفسهم وما يدعون إليه و مايتشدقون به ليل نهار من مطالبتهم بالحرية ... و إذ أعجب فلا أعجب من أن أرى نفرا منهم يتبجحون و يفترون على الله الكذب و هم يعلنون أن الحجاب ليس من الإسلام و أن النقاب ليس من الإسلام !!! ما لكم والإسلام يا قوم ؟!! إن أقل ما يمكن قوله عن هذا السخف : أنه استخفاف بعقولنا نحن المسلمين , و إلا فعلينا إلغاء عشرات الآيات والأحاديث التي تتحدث عن الحجاب والنقاب , ومن قبل ذلك نلغي عقولنا .
لقد اجتمعت الأمة - قديما وحديثا - على فرضية الحجاب ( وهو أن تغطي المرأة كل جسدها ما عدا الوجه والكفين ) على المرأة المسلمة إذا ما بلغت سن التكليف , و اختلف الفقهاء على فرضية النقاب ( وهو تغطية الوجه ) و رأي الجمهور أنه ليس بفرض إلا إذا بلغ جمال المرأة مبلغا يخشى منه فتنة الرجال , فيصبح فرضا حينئذ - و هذا ما آخذ به أنا وزوجتي -, و رأى بعضهم فرضيته بإطلاق ... بعد هذا يأتي جاهل أو متخلف ليقول إن الحجاب و النقاب ليس من الإسلام ؟!!!! هذا ديننا يا قوم .. إقبلوه أو ارفضوه ... آمنوا به أو اكفروا ... هذا شأنكم ... و تحملوا أنتم نتيجته أمام ربكم يوم القيامة , وساعتها سنحترمكم ألف مرة أكثر من ترديدكم لهذا السخف و الإستخفاف بعقولنا .
بعض أصحاب الأقلام و العقول المريضة يحاولون إظهار المنقبات والمحجبات و أصحاب اللحى أو ما يطلق عليهم عرفا ( الملتزمون ) أنهم يحيون حياة كئيبة لا مرح فيها ولا متعة , أو يحاولون إظهارهم على أنهم معقدون ومعقدات , وكذبوا والله .. فحياتنا - ولله الحمد والمنة - فيها الحب و الود والرومانسية و حب الجمال و السعادة و المرح و الاستمتاع بما أحله الله لعباده من متع الدنيا ... فرق واحد بيننا وبينهم ... أننا نستمتع بهذه المتع مع الحفاظ على حرمات الله وعدم انتهاكها , سواء كان ذلك في المأكل أوالملبس أوالمشرب.


أنا وأسرتي بالمصيف


من العجب العجاب أيضا في هذه المسألة أن تجد من يظن نفسه منصفا وعادلا فيقول : الحجاب ليس فرضا و هذا رأيي و كل واحد حر فيما يراه و الخلاف في الرأي لا يفسد للود قضية , ولا بد أن نحترم الرأي والرأي الآخر !!! يا سلام !!!! و المصيبة السودة أن تجد نفرا ممن ينتسبون للفكر الإسلامي ينخدع بهذه المقولة و كأنها قرآن نزل من السماء !!!.. أي رأي ... و أي رأي آخر ؟ يا سادة الرأي والرأي الآخر عالعين والراس حين يكون في محله و مكانه ... وحين يكون المعروض قابلا للنقاش والرأي والرأي الآخر , أما أن يكون المعروض للنقاش شرع الله و نقول : نقبل الرأي والرأي الآخر .. فهذا سخف غير مقبول , فالكلام في شرع الله له أهله و أدواته و ليس كلأً مباحا لكل من هب ودب ليقول برأيه فيه . وهناك باب واسع في الفقه الإسلامي إسمه المصالح المرسلة يسع ما ليس فيه نصوصا قاطعة من قرآن أوسنة أو إجماع.

بقيت نقطة أخيرة كثيرا ما شغلتني ... كيف ألف الناس رؤية إمراة تكشف عن صدرها و ذراعيها و ساقيها... و إذا ما رأوا رجلا يفعل ذلك استنكروا و أقاموا الدنيا ولم يقعدوها ؟!!!! ........ مجرد سؤال.

..............................................................

مناظر ومشاهدات لا تعجبني

* المنقبة أو المحجبة التي ترفع صوتها بالحديث بشكل فج و يرتفع صوتها بالضحك في مكان عام .
* المنقبة أو المحجبة التي ترتدي ملابس مهلهلة متسخة و غير مهندمة.
* المنقبة أو المحجبة التي ترتدي كوكتيل ألوان ( رأيت إحداهن ذات مرة ترتدي لباسا من خمس قطع كل قطعة بلون ).
* المنقبة أو المحجبة التي لا تحترم لباسها و ما يفرضه عليها من وقار ( رأيت إحداهن في رحلة تلعب كرة القدم مع بعض الشباب ).
* المنقبة أو المحجبة التي يخرج من فمها رائحة كريهة .
* المنقبة أو المحجبة التي تتعطر خارج منزلها حتى ولو كانت رائحة مزيل العرق.
* المنقبة أو المحجبة التي تصد عن سبيل الله بسوء أخلاقها و سوء أدبها مع الغير .
* المنقبة أو المحجبة التي ترتدي ما يسمى بالإسدال و الذي أصبح ( موضة ) لأنه يصف جسد المرأة وبخاصة مع شدة الحرارة .


أيام في دبي



في تدوينة سابقة بعنوان عرب!!! كنت قد وعدتكم بتسجيل مشاهداتي على دبي و ما فيها , و في نفس التدوينة استسمحتكم في أن يكون تعليقي هو الأخير ثم جاءت قضية المهزلة العسكرية فشغلتني عن المتابعة فاعذروني.
أولا : بخصوص الصورتين .. الصورة الأولى للأستاذ السكران الحقيقة ان المنظر استفزني جدا و القصة بدأت أسمع همهمات حولي ( شوف اللي رافع الجزمة في وشنا ؟ ) ( دي قلة ذوق ) وهكذا دون أي تحرك ايجابي !! .. ثم رفعت بصري فرأيت هذا المخلوق بهذا الشكل فاستدعيت المضيفة على الفور فردت : آسفة جدا .. كلمته أكثر من مرة ولن أستطيع أن اكلمه مرة أخرى لأنه سكران .. فقلت لها ولكني أرفض هذه الإهانة و إذا لم توقفي هذه الإهانة فورا فسأعتبر هذا إهانة من شركتكم لنا جميعا و سأتصرف بناء على هذا ... ثم طلبت منها المسؤول عن الأمن فجاء الرجل و كررت له ما قلته للمضيفة ولكن بنبرة أكثر حدة وغضبا فكرر ما قالته المضيفة و الجميع يرقب الموقف في سكون .. قلت للرجل : ماذا تفعل لو رأيت اثنين من الركاب يتشاجران ؟ قال : سأوقفهما على الفور .. قلت له : هذا الرجل يضع حذاءه في وجه جميع الركاب وهذه إهانة غير مقبولة و أنتم مشاركين فيها .. استشعر الرجل أني جاد في حديثي فهدأني ووعدني خيرا , لم تمض دقائق معدودة حتى رأيت شابا كما الرجل الأخضر !!! ما شاء الله حاجة كدة ضخمة .. شياكة واناقة مفيش كدة .. مال على الرجل و همس في أذنه ببعض كلمات ثم اصطحبه للحمام لإفاقته , ثم عاد معه إلى مقعده و ظل واقفا بجانبه إلى أن انتهت الرحلة
ملحوظة : هذا السكران لم يكن كما تبادر لذهن الجميع من أهل الخليج .. و لكن للأسف الشديد كان ......!!!!!
تعليقي على الصورة الثانية يتلخص في هذه الجملة .. نحن من نصنع الطغاة و ليس هم
و قصة هذه العبارة أن أمير دبي يقوم بعمل جزيرة في البحر كمنتجع سياحي على شكل نخلة في البحر , و كما أخبرني أحد الأصدقاء .. فالسفن الآن و منذ سنة تقوم بـ .. ( ردم البحر) لعمل هذه الجزيرة .





.
.........................
أما عن دبي فأول ما لفت نظري حين وطأت قدماي المطار ضخامته فلا يقل عدد كاونترات الجوازات عن ستين كاونتر .. أعداد مهولة من البشر من كافة الجنسيات لدرجة أني استشعرت انني لن أجد جنسية في العالم غير ممثلة في البشر الموجودين بالمطار ... كذلك يحتاج الأمر لشيء من التذكرة الدائمة أنك في بلد عربي !!! لأنك قد تنسى هذا ( بالمناسبة طاقم الطائرة بالكامل كانوا من غيرالعرب مع أن الشركة عربية !!! ) الوحيدون الذين قابلتهم من العرب ( إماراتيين ) كانوا عساكر و ضباط الأمن عدا ذلك فأنت في هيئة الأمم ... كل الجنسيات .. هنود .. فليبينيين .. إندونيسيين .. ألمان .. طليان .. فرنسيين .. بنجاليين .. الخ .. الخ
في الفندق لم أقابل إلا عربيا واحدا طوال خمسة أيام ( كان تونسيا ) و لما غمرتني الفرحة و تحدثت معه تملكني الحزن مرة أخرى لأني لم أ ستطع التفاهم معه إلا بالإنجليزية !!!
دخلت الغرفة و كنت عطشا ففتحت الثلاجة و صعقت من المنظر ... بدون مبالغة حوالي عشةر زجاجات خمر من الحجم الصغير و زجاجتين كبيرتين بجانب زجاجتي مياه وعلبتين ( كانز) بيبسي و سفن أب .. فاحترت ماذا أفعل ؟ هل اترك الفندق ؟ ام ماذا أفعل ؟ فأنا اول مرة اتعرض لهذا الموقف ... المهم هداني تفكيري للإتصال بأحد الإخوان لأسأله وجاء على خاطري للوهلة الأولى عمنا العصفور ابو يحي ربنا يكرمه و أحد الإخوان الدعاة كثير السفر لأوروبا فاتصلت بالأخ كثير السفر لأن لديه خبرة ( بصراحة أنا خفت أحسن عمنا العصفور يقوللي ارجع مشي و متستناش عندك دقيقة واحدة) رد الأستاذ الداعية وقال : لا تترك الفندق لأن كله كدة و مش حتلاقي غير كدة , استدع خدمة الغرف واطلب منه ازالة هذه المشروبات .. فاستدعيت واحدا منهم و سألته : أنت مسلم ؟ قال نعم قلت له : تعرف ما الحلال والحرام في الثلاجة ؟ قال نعم قلت له : إذن اترك الحلال و خذ الباقي ....!!!!
نعود للمشاهدات .. كما قلت لكم أنا كنت في رحلة عمل لشراء بعض الأخشاب من دبي .. لذلك عافاني الله من المناظر اللي مش هية في الشوارع لأني تقريبا قضيت الخمسة أيام في مستودعات الخشب ..
اللافت للنظر بشكل غير عادي هو حجم الإنشاءات والأبراج ... فحيثما نظرت ستجد الأوناش الرافعة و لا يمكن تأخذ أي لقطة من مسافة بسيطة و لا يظهر فيها ( ونش) يعني -- اللهم لا حسد -- زملاءنا بتوع مدني شايفين نفسهم شويتين هناك
يلا ... ربنا يسهل لعبيده ... و الآن أترككم مع الصور
.







الثلاث لقطات السابقة إلتقطها من مكان واحد ... الصورة الأولى من الواجهة و هي لبرج دبي و الثانية من ناحية اليمين و الثالثة من ناحية اليسار .. لاحظ الجزء السفلي من الصور ستجد فيه بقايا عمارة عربية إسلامية .. صحيح .. صراع حضارات !!!



هذه اللقطة في وسط أو قلب دبي أو أرقى منطقة في دبي و لاحظ حجم الإنشاءات في مثل هكذا منطقة .



لاحظ عدد الأوناش الرافعة في اللقطة .. عذرا لسوء اللقطة .. فقد كان هناك دخان كثيف ناتج عن حريق هائل بالمنطقة الصناعية بجبل علي .. مكان الحريق كان يبعد حوالي 50 كم عن مكان اللقطة .. إستمر الحريق يوم كامل 24 ساعة.



ثلاث أبراج في وقت واحد و في مكان واحد


لقطة عن قرب لبرج دبي و هو ( الآن ) أعلى برج في العالم إرتفاعه من 850 : 900 متر تقريبا عدد الطوابق 260 طابق تقريبا .. و أقول الآن لأني سمعت أن برجا آخر جاري إنشاؤه سيصل إرتفاعه لأكثر من هذا بكثير.



برج آخر يحاول اللحاق ببرج دبي و لكن .. هيهات .. أو هيهِت هيِهت على رأي أم جهاد .. كذلك لا حظ ما بين البرجين


لقطة من شباك غرفتي قبل الشروق



لقطة أخرى من إتجاه آخر قبل الشروق كذلك


.
لقطة ثالثة قبل الشروق لبرج دبي



قنديل في غرفتي بالفندق .. أعذروني .. فأنا أهيم في جمال الزخرفة الإسلامية
--------
بقي أن أقول لكم شيئا واحدا .. طوال الرحلة التي استغرقت خمسة أيام لم تفارق ذهني هذه الآية
(( إنما مثل الحيوة الدنيا كماء أنزلناه من السماء فأختلط به نبات الأرض مما يأكل الناس والأنعام حتى إذا أخذت الأرض زخرفهاو أزينت وظن أهلها أنهم قادرون عليها أتها أمرنا ليلا أو نهارا فجعلناها حصيدا كأن لم تغن بالأمس كذلك نفصل الآيات لقوم يتفكرون )) .. (24) يونس
ولا أدري لماذا .. حتى إنني في لحظة صفاء مع أحد الأصدقاء وكان لبنانيا مسيحيا قلت له هذه الخاطرة أثناء تجولنا في دبي

و ماذا بعد خروج إسراء ؟


السلام عليكم جميعا ورحمة الله وبركاته

الفيديو السابق و الذي يسجل لحظة خروج الأخت / إسراء عبد الفتاح من سجن القناطر يستحق منا وقفة و أرجوكم/ن جميعا مشاركتي فيها

-- في البداية لا بد من توجيه تحية خاصة لإسراء لشجاعتها مع نفسها و مع الناس , فهي لم تضخم المسألة و تركب الموجة كما فعل كثيرون غيرها على المدونات و في فضاء الإنترنت الواسع , ولم تحاول لبس ثوب الزعيمة الثورية الذي حاول أن يلبسه لها آخرون .

-- كلمات إسراء تستحق الوقوف أمامها كثيرا لاستخلاص العبر منها و أعتقد ان أكثر ما أريد قوله موجود هنا في مدونة العدالة للجميع و التي و ضعها أستاذنا العصفور كتدوينة مختارة و هي بحق تستحق القراءة أكثر من مرة.

لعل ما أريد أن أركز عليه هنا هو لفت نظر إخواني وأخواتي و أبنائي وبناتي أن تغيير مجتمع به من التعقيدات و التراكمات مثل ما بالمجتمع المصري لأمر ليس بالهين ولا باليسير كذلك , كما أن توهم إمكانية إحداث التغيير من خلال ( ثورة إنترنتية ) إن صح التعبير هو سذاجة سياسية إن لم نقل أمية سياسية , إن من يتصورون أن نظاما مستبدا كنظام الحكم في مصر يمكن تغييره بـ ( الكيبورد ) واهمون و غير مدركين .. لا لواقع الناس ولا لواقعهم هم أنفسهم , فلا يتصورن أحد أن هناك خطوطا حمراء لهذا النظام يمكن أن يقف عندها , و لو كان عنده مثل هذه الخطوط لما تجرأ و اعتقل فتاة مثل إسراء عبد الفتاح مع علمه اليقيني أن ما فعلته إسراء لا يعدو كونه فضفضة عما يجيش بصدرها من مشاعر وأحاسيس , وأن هذه الفضفضة لن يكون لها تأثير عملي في دنيا الناس , و مع ذلك قام باعتقالها و هي رسالة للجميع علينا - جميعا - أن نعيها.

في ( هوجة ) الدعوة للإضراب لم يعط أحد نفسه الفرصة لوقفة للتساؤل : ما هو برنامج هذا الإضراب ؟ من الذي سينظمه ؟ ماالهدف المرجو تحقيقه من ورائه ؟ ما هي ردود الفعل المنتظرة من الحكومة تجاه المسيرات ؟ و ما هي ردود المشاركين والسيناريوهات البديلة ؟ كل هذه أحبتي الكرام تمثل بدهيات لأي ممارس للعمل العام , فليس مقبولا منك أن تجمع الناس ثم تتركهم لمصائرهم يلقونها ( وكل واحد وحظه و كل واحد ونصيبه ) فهذه ليست سياسة إنما هي مغامرات غير محسوبة العواقب . إننا من أجل تنظيم مظاهرة في الجامعة كنا نقضي له الليالي الطوال .. ما الهدف من المظاهرة ؟ ما هي مطالبنا ؟ من أين نبدأ ؟ و أين ننتهي ؟ ما الوقت المحدد للمسيرة ؟ الهتافات من المسؤول عنها ؟ كيفية تأمين المسيرة و حمايتها من أي أحداث عنف أو تخريب أو تدمير وذلك عن طريق عمل كردون يحيط بالمسيرة من أولها لآخرها ... إلخ ... إلخ ... هذا يا أحبتي في مسيرة داخل الجامعة فما بالكم بالدعوة لإضراب عام في مصر ؟

لعل ما حدث في السادس من إبريل يوضح للمتابع أهمية ما قلته آنفا و خطورة عدم الإلتفات إليه , فحتى عشية الإضراب لم تكن هناك إجابات واضحة لهذه الإستفسارات , كنا نسمع من يدعونا لعدم الخروج من البيت , و في نفس الوقت هناك دعوة لمسيرات و مظاهرات , و في كل دعوة لا تجد كلاما محددا .. فقط اخرجوا للمسيرات !!! طب وبعد ما نخرج ؟!! سؤال طبيعي جدا لم أجد له إجابة واضحة , و كانت النتيجة كما رأيتم جميعا .. ولعل أخطر النتائج و التي لم يلتفت إليها أحد أن الرابح الأول فيما حدث يومها كان هو الحكومة و ليس أي أحد آخر .. فقد نجحت إلى حد كبير في تشويه صورة الإضراب - كفعالية سياسية سلمية ناجحة - في أذهان الناس وصار مطبوعا في أذهان العوام أن الإضراب يعني الفوضى والتخريب.

نقطة هامة لفتت نظري في حديث إسراء و هي إندهاشها الذي وصل لحد الإعجاب وتقديم الشكر للسيد الرئيس وللداخلية على أنها ظلت 18 يوم في السجن ولم يلمس أحد شعرة منها !!!!!!!!!! ما هذا ؟ إلى هذا المستوى من الهوان على أنفسنا وصلنا ؟!!! بأي حق إعتقلوك أساسا ؟ و هل الأصل في المعتقل الإهانة و ( مس الشعر ) وإذا حدث غير ذلك نشكر ونحمد ؟ إذا كانت هذه ثقافة واحدة من النخبة المثقفة بل من المفترض أن تكون من صفوة النخبة فما بالكم بعامة الناس ؟ سؤال يحتاج لوقفات ووقفات.

ملحوظة : بالإضافة لتدوينة العدالة للجميع أقترح على حضراتكم/ن إعادة قراءة تدوينة عن الإضراب بهدوووووء لأستاذنا العصفور

النفاق الإجتماعي

النفاق الاجتماعي

بقلم د. عائض القرني*
............................

أصبح لكل رمز ديني أو سياسي أو وطني بطانةٌ يمارسون معه لعبة التضليل والتَّملّق والتّزلّف والمديح المزيف، فشيخُ العلم لديه أتباع من المحبِّين والمعجبين يخلعون عليه صفات الكمال ويوهمونه بأنه بركة العصر، ووحيد الدهر وشبيه البحر، وأن الله نفع بعلمه العباد والبلاد، وأن كتبه وفتاويه ودروسه شرّقت وغرّبت، فيصدّق المسكين ويقع في الفخ ويصاب بداء العجب والتيه.
والسياسي عنده بطانة تقتات بكلمات الإطراء ومقامات الثناء الممجوج، وتوهمه بأنه الملهم وقلب الأمة النابض ومحبوب الجماهير، وتذكر له أحلاماً منامية كاذبة تدل على صلاحه وعدله وإيمانه واستقامته، وتخبره هذه البطانة أن العجائز في البيوت يدعون له، وأن الشيوخ والأطفال يعيشون على حبّه، وأن عدله وصل الجميع وبرّه وَجُوده عمّ الكل، (فيتوهّق) و(يتورّط) في دهاليز العلو في الأرض والتّكبر على عباد الله والتّجبر على الأمة. والأعيان من العسكريين والتجار والمشاهير لهم جُلاّس وسُمّار يمارسون معهم لعبة الضحك على الذقون وتمويه الحقائق، ويعطونهم صورة خاطئة عن الواقع ليكسبوا الحظوة لديهم، وينالوا شرف صحبتهم، ويبتزوا أموالهم، فإذا غابوا عنهم سلقوهم بألسنة حِداد شِداد،
فإذا أتيتَ تريد المكاشفة والصدق والوضوح والشفافية ضاع صوتك بين الأصوات وصرت ثقيلاً وأصبحت نشازاً، فتضطر رغم أنفك للمشاركة في حفل تأبين الضمير وفي جنازة موت الحقيقة، وهذا يدلّك على الغثائية التي وصلت إليها الأمة.
أما كان الأعرابي يحاور عمر ويناقشه وهو على المنبر؟ أما طلب عمر من الناس تيسير المهر وعدم المغالاة في الصداق، فقامت امرأة من آخر المسجد فقالت لعمر: يا عمر كيف تريد تقليل المهر والله تعالى يقول: (وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنطَارًا فَلاَ تَأْخُذُواْ مِنْهُ شَيْئًا(؟ فصاح عمر: أصابت امرأة وأخطأ عمر.
نحن لا نطلب من الناس سوء الأدب مع الرموز الدينية والسياسية والوطنية وسائر الناس، ولا التجريح ولا التشهير، ولكن نطالب الجميع بالكف عن هذا النفاق الاجتماعي وحجب الحقائق وإدخال هذه الرموز في نفق مظلم من الوهم. يقول الحسن البصري: «تولّى الحجاج العراق وهو عاقل كيّس، فما زال الناس يمدحونه حتى صار أحمق طائشاً سفيهاً»، فلما ضعف الوازع الديني عند الأمة وقلَّ الصدق أكثرتْ من ألقاب المديح وصفات التّزلّف بعدما كان الصحابة في عصر الخيريّة والقيادة والريادة ينادي بعضهم بعضًا، فيقولون: يا أبا بكر، يا عمر، يا عثمان، يا علي، وهم قد فتحوا القلوب والأسماع والأبصار والبلدان بالإيمان والعدل والسلام، ولكن الرئيس العربي ركَّبَ على صدره النياشين وعلى أكتافه النجوم وفي الشوارع أقواس النصر وهو لم ينتصر في معركة واحدة بل إن أجزاء من بلاده تحتلها إسرائيل.

إن تمويه الحقائق على الرموز وصنّاع القرار والمؤثِّرين معناه ضياع البلاد والعباد، فهؤلاء المتملِّقون والمتزلِّفون من البطانة همهم أنفسهم، وهم الذين يحملون شعار (كل شيء على ما يرام)، فتجد الشيخ مثلاً عنده أخطاء كبرى ومغالطات عظمى لكن بطانته يصوّبون قوله وفعله حتى يوصلوه إلى درجة العصمة، فيبقى على خطئه، ويستمر على أوهامه، والسياسي تُحجب عنه حقائق الوطن والناس تحت مظلّة (الناس مرتاحون ويدعون لكم وهم في أرغد عيش وأحسن حال)، فيُعطَّل اهتمام الوالي بأحوال الناس وحاجاتهم، وتنحدر البلاد في التّخلّف والفقر؛ لأن هذه العصبة قد ضمنت مصالحها، واطمأنت لمستقبلها، فلا يعنيها حال أحد من البشر.

فينبغي أن تُخلع الأقنعة السوداء عن وجوه هذه البطانة التي تحفّ بالوالي والعالم والوجيه والرمز؛ ليرى الأمور كما هي، وتتضح له الأشياء على حقيقتها، ويتخذ القرار المناسب والقول المناسب والرأي المناسب في الوقت المناسب، وبإمكانك أن تسأل كل بطانة متنفّذة نفعية عن الرمز الذي تحفّ به فسوف تسمع من التقديس والغلو والإطراء ما تنفر منه الأسماع، وتشمئز منه الطباع، ويورث الرأس الصداع.

*نقلا عن الشرق الأوسط

حين تصرخ الزنازين : ماذا دهاك يا وطن ؟!!!

.



حين تصرخ الزنازين : ماذا دهاك ياوطن ؟ !!!ء

وما للقيود إلا الدمع ؟!! , وما للزنازين غير البكاء ؟!! صدقت أيتها السلاسل في بكائك .. صدقت أيتها الزنازين .. فما كنت لتحملي بين جدرانك رجالا مؤمنين .. رجال الحق المبين ..
و ما للقيود لا تبكي وهي تحيط بمعاصم الشرفاء الأطهار من أبناء مصر المحبوسة ؟ وما للزنازين لا تنتحب حرقة وألما وهي تحبس بين جدرانها رجالا كل جريمتهم أنهم يتطهرون ؟ نعم تلك جريمتهم , وهذا كل ما اقترفته أيديهم , وهاهو النظام المستبد الفاسد يعلن بكل ما أوتي من جبروت وبطش

أخرجوا الإخوان من بيننا .... إنهم أناس يتطهرون !!!ء
نعم .. حُق للزنازين أن تبكي حسرة و قهرا وهي تحبس بين جدرانها رجالا من أمثال حسن مالك و محمد بشر و خيرت الشاطر , وإني لأسمع الزنازين وهي تئن وتصرخ : ما ذا دهاك ياوطن ؟ ماذا فعل بك الطغاة والمستبدون ؟ أيُسجن هؤلاء ويُترك المجرمون يعيثون في الأرض فسادا ؟ أيُسجن هؤلاء ويُترك اللصوص والقتلة أصحاب أكياس الدم الملوثة وعبَّارات الموت وناهبو البنوك يمرحون ويسرحون كيفما أرادوا وأنى يشاؤون ؟ أيُسجن هؤلاء ويُترك من وأدوا مصر حية وأهالوا عليها التراب , وجعلوها في ذيل الركب لا قيمة لها ولا وزن؟ أيُسجن هؤلاء ويُترك من سرقوا أموال المصريين وجعلوهم يبيعون أبناءهم من شدة الجوع ؟ أيُسجن هؤلاء ويُترك من جعلوا ملايين الشباب والفتيات فريسة للمخدرات والبطالة والضياع فاقدين الأمل في أي فرصة لحياة حرة شريفة ؟!!.
إنه منطق الطغيان الأعمى الذي لا بصر له ولا بصيرة , إنه منطق الجبابرة في مواجهة الحق ورجاله منذ الأزل , ( وقال فرعون ذروني أقتل موسى وليدع ربه إني أخاف أن يبدل دينكم أو أن يظهر في الأرض الفساد ) !!! , وقال رجل مؤمن من آل فرعون يكتم إيمانه أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله ) سبحانك ربي ... آلاف السنين تمر والمنطق هو هو , والطغيان هو هو , والكذب والخداع هو هو .. !!!ء
ء
تأملت في سيرة هؤلاء العظماء و وقلت في نفسي : سبحان الله .. لقد قدم هؤلاء لوطنهم و مجتمعهم و دعوتهم ما يجعل سجنهم وإعتقالهم لعنة على سجَّانيهم , ونشراً لنور دعوتهم بين العالمين , وأجزم بأن خيرت الشاطر وإخوانه لو أنفقوا ما في الأرض لنشر دعوتهم , وشرح قضيتهم , لما وصلوا لعشر معشار ما وصلوا إليه بإعتقالهم وسلب أموالهم ونهب ممتلكاتهم , هذا منطق لا يفهمه الطغاة المستبدون الذين لا يرون إلا أنفسهم , ويختزلون الأوطان في شخوصهم ( ما أريكم إلا ما أرى وما أهديكم إلا سبيل الرشاد ) , إنما يفهمه ويستوعبه الدعاة إلى الله الذي وهبوا أنفسهم لقيادة الناس إلى الخير , مضحِّين في ذلك بأموالهم و أنفسهم , ورحم الله سيد شهداء عصره صاحب الظلال حين قال : إن كلماتنا تظل تماثيل من الشمع , فإذا ما متنا في سبيلها دبت فيها الحياة !!!.
الله أكبر ... هذا هو منطق أصحاب الدعوات في كل زمان ومكان , ومن قديم الأزل قالها الغلام للطاغية : إذا أردت قتلي فاجمع الناس في صعيد واحد وقل بسم الله رب الغلام , ففعل الطاغية , وقتل الغلام , فماذا حدث ؟؟؟ آمن الناس برب الغلام , وكان هذا هو كل ما يقصد الغلام , وهو مقصد الدعاة إلى الله على مر العصور , وليت طغاة العصر يسمعون ( الشاطرة بنت الشاطر) المجاهدة بنت المجاهد وهي تقول : إنهم لا يستوعبون أننا لا نعمل لدنيا , لو أخذوا أموالنا وأكلنا وشربنا , لو أجلسونا على الرصيف فلن يفلحوا , سنزيد قوة وقوة وقوة رغم أنفهم ,

فهل يستوعب الطغاة الدرس ؟


في زمان أبي رغال لا بد أن يسجن صلاح الدين

.
صباح اليوم قرأت عند إمامنا جعل الله له من إسمه نصيبا .. قولوا آمين هذه التدوينة

من هؤلاء المحالون للمحاكمات العسكرية
و لما كان لي شرف معرفة بعضهم عن قرب و طول معاشرة و رأيت منهم ما يذكرني بسلفنا الصالح كان هذا تعليقي عنده
و إنه سيأتي زمان يتصدر فيه الظلمة و يتملك فيه الفسقة .. قالوا ما نفعل يومئذ يا رسول الله ؟ قال عليكم بالإيمان عضوا عليه يالنواجذ ...
-- في زمن تتصدر فيه (العوالم) لابد أن يسجن العلماء
-- في زمن يتصدر فيه اللصوص لابد أن يسجن الشرفاء
-- في زمن يتصدر فيه الخونة لا بد أن يسجن الوطنيون المخلصون
-- في زمن ( إلهف و اجري) لا بد من أن يسجن رجال الأعمال الشرفاء
-- في زمن الندالة والعمالة والخسة و بيع الأوطان بأبخس الأثمان لا بد من سجن الواقفين حجر عثرة في وجه المشروع الصهيوأمريكي
-- في زمان يحج فيه ولاة الأمر إلى البيت الأبيض لا بد من سجن من يولي وجهه شطر المسجد الحرام
.... و أخيرا يا إمام

في زمان أبي رغال لا بد أن يسجن صلاح الدين

حسبنا و حسبهم الله و نعم الوكيل
...................................................................................................

تحديث !!!



فضحتونا الله يفضحكم !!!

لم يكد المداد يجف بعد كتابة السطور السابقة حتى قرأت هذا الخبر الفضيحة

حماس ترفض تصريحات لوزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط ، كشف فيها عن خطة تقوم في أحد بنودها على تشكيل حكومة وحدة وطنية تُستبعد منها الحركة "كي لا تتعرقل مفاوضات السلام !!! عن أي سلام يتحدث ؟!!!

ألم أقل لكم : إن هذا هو زمن أبي رغال ؟!!!


تفاصيل الفضيحة هنا

ربح البيع يا خيرت

.











أحبتي في الله .. في غمرة الحدث و شدته أذكر نفسي وإخواني وأخواتي بسنة الله عز وجل مع عباده الصالحين
( أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا و هم لا يفتنون )

( أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم مستهم الباساء والضراء وزلزلوا حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه متى نصر الله ألا إن نصر الله قريب )


( أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم و يعلم الصابرين )


تلك أحبتي هي عقيدتنا وهذا هو كلام ربنا عز وجل وهذا هو مقياسنا الذي نقيس به

يا ترى .. من الفائز و من الخاسر ؟!!!

يا ترى .. من المنتصر و من المهزوم ؟!!

يا ترى .. من الحر و من السجين ؟!!

يا ترى .. من الأعز و من الأذل ؟!!

لأساتذتي و إخواني أشراف مصر الأوفياء لدينهم وعقيدتهم و وطنهم أقول

ربح البيع يا خيرت أنت و إخوانك الأحبة

عرب !!!

منذ أيام كنت في رحلة عمل إلى دبي و كانت فرصة ممتازة لشخص فضولي مثلي ليرى عن قرب ما يسمعه عن دبي من حكايات و حواديت , وقد كان و رأيت بنفسي ما سأرويه لكم بالصور في تدوينة أخرى , أما هذه التدوينة فعبارة عن صورتين أطلب من حضراتكم/ن التعليق عليهما و أستميحكم عذرا أن أجعل تعليقي آخر تعليق .

كما هو واضح قالصورة من داخل الطائرة المتجهة للقاهرة من دبي و هي لراكب ( عربي ) لم يجد لنفسه الراحة إلا في هذا الوضع ولما استدعيت المضيفة لأبلغها استنكاري لهذا الوضع إعتذرت قائلة : آسفة جدا كلمته أكثر من مرة ولا أستطيع الكلام معه مرة أخرى لأنه سكران !!!!! , و للقصة بقية في التدوينة القادمة إن شاء الله .

هذه الصورة في الشارع الرئيس بدبي .. شارع الشيخ زايد .
أترك التعليق لكم ... و في الإنتظار ... متتأخروش


لمن يسبون الإخوان ... نصيحة

أخي المسلم .. أختي المسلمة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ترددت كثيرا قبل كتابة هذا الرسالة ولكن بعد طول تردد قررت الكتابة


أخي المسلم .. أختي المسلمة

رسالتي إليكم ليست سوى نصيحة ... نصيحة خالصة لوجه الله تعالي لا أبتغي بها غيره و يعلم الله عز وجل انها وصية محب و حريص على الخير لكم ولكل من يقرأ هذا الكلام .

قرأت تدوينتك بعنوان ( ؟؟؟؟؟؟؟) و التي تهاجم فيها الإخوان و تتهمهم فيها إتهامات كثيرة , و لقد هممت بالرد عليك و لكن قلت لنفسي لعله يهدأ .. وصدقني لو أقسمت لك بالله أنني حزنت حزنا شديدا بعد قراءتها .. ليس لأنك تسب الإخوان أو تهاجمهم و ليس لأنني واحد من الذين اتهمتهم بأبشع الإتهامات ... ولكن حزني - و أكرر قسمي بالله - كان عليك أنت و سوف أشرح لك ما أقصد .
لقد حكمت على ملايين المسلمين بجرة قلم بأنهم كذا وكذا وكذا !!!! و سبيت وشتمت وصُلْت وجُلْت و قلت ما قال مالك في الخمر ..

أخي المسلم .. أختي المسلمة

لقد تحدثت عن ( الإخوان المسلمين ) و هؤلاء - إن كنت لا تعرف - أعدادهم بالملايين على مستوى مصر والعالم .. و لذلك فإني أسألك بالله ... كم عدد الذين قابلتهم من الإخوان ؟؟؟ و كم عدد الذين تعاملت معهم من الإخوان ؟؟؟
عشرة ؟عشرون ؟مائة ؟ ألف ؟ عشرة آلاف ؟!!!! .. لنفرض - جدلا - أن هؤلاء الذين عاملتهم جميعا هم كما قلت ... إذن فما بالك بالباقي ؟؟؟ أليس في باقي الإخوان وهم كما قلت لك بالملايين في مصر وحول العالم.. منهم هو في رحاب الله ومنهم من لازال على قيد الحياة .. أليس في هؤلاء جميعا من هو بريئ من اتهاماتك للإخوان ؟؟؟
كيف بك لو وقفت مع هذا البريء أمام الله عز وجل يوم القيامة و هو يشكوك إليه ... يا رب هذه عبدك ( فلان ) قد اتهمني بكذا و كذا وكذا و أنت أعلم بي من نفسي و أنا أريد القصاص منه ؟؟؟
هل تتحمل هذا الموقف ؟؟؟
فما بالك لو كان هذا البريء عشرة أو عشرون أو مائة أو ألف أو عشرة آلاف؟؟؟!!!!
و الله أيها المسلم أنا أشفق عليك من هول هذا الموقف

أخي المسلم .. أختي المسلمة

أنا واحد من الإخوان المسلمين .. وأشهد الله و أشهد كل الناس أني لم أكن كما اتهمتني .. و إني لارجو الله أن يغفر ذنوبي وزلاتي جميعا فما أعظمها و أكثرها و لكن ما اتهمتني به من إتهامات أخلاقية يعلم الله و كل من حولي أني منها براء .. و لذلك سأقف أمامك يوم القيامة أشكوك إليه و إني لأسأل الله أن يختم حياتي مسلما غير مبدل شاهدا ألا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله.

أخي المسلم .. أختي المسلمة
.
أعتذر لك إن كنت أطلت ولكن يعلم الله وحده إنني ما كتبت لك إلا حبا وحرصا ورغبة في ألا تأتي يوم القيامة و لكثير من المسلمين عندك حقوق قد لا تستطيع أداءها .
و آخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين